عبد الملك الثعالبي النيسابوري
281
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
وقد تغافلت حتّى * أضرمتني بالجوع فبالرجوع تفضّل * أولا فبالمرجوع * * * 61 - أبو محمد عبد اللّه بن إبراهيم الرقاشي من أبناء الوزراء بمدينة خوارزم ، وكان ككشاجم كاتبا شاعرا منجما ، فمن غرره قوله من قصيدة في الشبيبي [ من الكامل ] : إنّ الهوى سبب لكلّ هوان * وفراق من تهواه موت ثاني سقيا لدهر كنت حلف أغاني * فيه وخدن الراح والريحان « 1 » لم تبق لي هممي وحسن شمائلي * منها سوى ذكرى على الأزمان ولقد رضيت بأن أرى متفرّدا * دون القرين مقارعا أقراني أرمي إذا حملوا وأظعن إن رموا * وأقدّ منهم من أراد طعاني « 2 » تنفي الخناجر في الحناجر غصّتي * والبيض في بيض العدا أحزاني وأعدّ عند مواردي ومصادري * حكم الكهول وصولة الشبان « 3 » مستبدلا ضرب الطلا بمصارع * الشكوى وضرب الدفّ والعيدان مستغنيا بالرمح أخضب صدره * عن كلّ مخضوب البنان حصان « 4 » متسربلا زرد الدموع كأنّها * شعر تفلفل في الحي الحبشان مستشعرا باسم الشبيبيّ الذي * عمّ الورى بالبرّ والإحسان يفدي الكماة أبا سعيد إنّه * حامي الحماة وفارس الفرسان يا أحمد بن شبيب المفدى على * جور الزمان وسطوة الحدثان
--> ( 1 ) سقيا : دعاء بالخير لذلك الدهر ، والخدن : الصاحب ، والراح : الخمر . ( 2 ) أرمي : أضع أحمالي ، وأضعن : أرحل . ( 3 ) الموارد والمصادر : الشرب من الماء ، والعودة عنه بعد الارتواء . والصولة : الوثبة . ( 4 ) أخضب صدره : أي أصبغه بالدم الأحمر ، والحصان من النساء : العفيفة .